| تبدو لك السماء على البحر أعظم مما هي، كما لو كنت تنظر إليها من سماء أخرى لا من الأرض. في جمال النفس يكون كل شيء جميلاً، إذ تلقي النفس عليه من ألوانها، فتنقلب الدار الصغيرة قصراً لأنها في سعة النفس لا في مساحتها هي، وتعرف لنور النهار عذوبة كعذوبة الماء على الظمأ، ويظهر الليل كأنه معرض جواهر أقيم للحور العين في السماوات، ويبدو الفجر بألوانه وأنواره ونسماته كأنه جنة سابحة في الهواء. يشعر المرء في المدن أنه بين آثار الإنسان وأعماله، فهو روح العناء والكدح والنزاع، أما في الطبيعة فيحس أنه بين الجمال والعجائب الإلهية، فهو هنا في روح اللذة والسرور والجلال. إذا كنت في أيام الطبيعة فاجعل فكرك خالياً وفرغه للنبت والشجر، والحجر والمدر، والطير والحيوان، والزهر والعشب، والماء والسماء، ونور النهار، وظلام الليل، حينئذ يفتح العالم بابه ويقول: ادخل.. |





























